الشيخ سديد الدين الحمصي الرازي
329
المنقذ من التقليد
في ذلك الملك بلا يد أو رجل . وهذا بخلاف ما يفعله تعالى ، لأنّه جلّ جلاله يوصل الأعواض في الآخرة إلى من آلمه في الدنيا وهو في حال وصول العوض إليه كامل البينة غير منقوص نقصانا يورثه التبعيض . « 1 » . ولمّا جرى في أثناء كلامنا في وجه حسن الآلام ذكر العوض ، وأنّه تعالى إذا آلم من لا يستحقّه فلا بدّ من أن يكون في ذلك الألم لطف واعتبار لمكلّف ما ليخرج به من كونه عبثا وعوض موف ليخرج به من كونه ظلما ، فلنذكر الأعواض عقيب الكلام في وجه حسن الآلام .
--> ( 1 ) م : التنقيص .